السيد عبد الأعلى السبزواري

586

جامع الأحكام الشرعية

الصحيح الدائم ( 4 ) الإنزال على الأحوط . فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها ، فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق الأول تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لا بد في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة . ( مسألة 13 ) : يصح الرجوع باللفظ مثل : « رجعت بك » أو « راجعتك إلى نكاحي » ونحو ذلك ، وبالفعل كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج . ( مسألة 14 ) : لا بد في تحقق الرجوع بالفعل من قصده ، فلو وقع من الساهي أو بظن أنّها غير المطلقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعا ، نعم ، الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به . ( مسألة 15 ) : لا يجب الإشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان الإشهاد أفضل ، ويصح فيه التوكيل ، فإذا قال الوكيل : « أرجعتك إلى نكاح موكلي » أو « رجعت بك » قاصدا ذلك صح . ( مسألة 16 ) : يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور ، ويقبل قول الرجل في الطلاق حتّى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق وعدم الحق له على زوجته . وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام السابقة على إخباره بالطلاق فلا يقبل قوله إلا بالبينة . ( مسألة 17 ) : يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزّوج وإخباره به إذا كان في أثناء العدة . أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقا في العدة فلا يقبل إلا بالبينة ويقبل بشهادة شاهد وامرأتين ، وأما شهادة شاهد ويمين الزوج فالأحوط عدم القبول إلا مع حصول العلم بصدقه . ( مسألة 18 ) : إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أنّ الطلاق كان في الحيض وأنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه ، وإذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء عدّتها صدقت ، وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدّة وشك في